آقا ضياء العراقي
70
شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء )
ويجب أيضا ( العدل في الحكم ) لما في الرواية : « ثلاثة لا بد من حفظها : إقامة الحدود على القريب والبعيد ، والحكم بكتاب اللَّه في الرضا والسخط ، والقسم بالعدل بين الأحمر والأسود » « 1 » مضافا إلى الأمر به في كتاب اللَّه « أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ » « 2 » ثمَّ ان ذلك كله في صورة تساويهما في الإسلام ( و ) مع الاختلاف ( يجوز ان يكون المسلم قاعدا أو أعلى منزلا والكافر قائما أو اخفض ) لقول رسول اللَّه ( ص ) : « لا تساووهم في المجلس » « 3 » وفي التعدي عن مورد الرواية إلى غيره مع إطلاق النصوص السابقة نظر ، الا فيما كان متعلقا بحفظ الشرف لا بمرحلة العدل في الحكم ، والا فيجب التسوية بينهما جزما . ( ولا يلقن الخصم ) بما فيه ضرر على خصمه مع علمه بفساد دعواه للنهي عن إضراره بمقتضى « لا ضرار » وهذا لا اختصاص له حينئذ بالحاكم ، واما مع عدم إضراره به ولو لعلمه بمحقيته في دعواه ، ففي إثبات الحرمة لولا إطلاق معاقد الإجماعات نظر وعليه فيقتصر ذلك في الحاكم دون غيره . ( ولو بادر أحدهما بالدعوى قدمه فيها ) بناء على منع الإطلاق في أدلة الحكومة من هذه الجهة ، والا فهو مخير في تقديم أيهما شاء لولا إطلاق صحيح ابن مسلم « 4 » الدال على تقديم من على اليمين ومن إطلاقه يستفاد حكم ما لو وردا دفعة أيضا من دون احتياج إلى القرعة لعدم اشكال فيه حينئذ ، ومنه ظهر وجه ما افاده المصنف أعلى اللَّه مقامه ( ولو ادعيا دفعة سمع من الذي على يمين خصمه ) وان كان الأولى جعل ذلك مرجحا مطلقا .
--> « 1 » الوسائل ج 18 ص 156 باب 1 الآداب . « 2 » سورة النساء : 58 . « 3 » راجع الجواهر ج 40 ص 163 . « 4 » الوسائل ج 18 ص 160 باب 5 الآداب .